ابن منظور

232

لسان العرب

رجلاً يَتَخَطَّى رِقاب الناس أَي يَخْطُو خَطْوة خَطْوة . وفي الحديث : وكَثْرة الخُطَى إِلى المَسْجِد . وقوله عز وجل : ولا تَتَّبِعوا خُطُوات الشيطانِ ؛ قيل : هي طُرُقه أَي لا تَسْلُكوا الطريق التي يدعوكم إِليها ؛ ابن السكيت : قال أَبو العباس في قوله تعالى لا تَتَّبِعوا خُطُوات الشَّيْطان أَي في الشر ، يُثَقَّل ، قال : واختاروا التثقيل لما فيه من الإِشباع وخفف بعضهم ، قال : وإِنما تَرَك التثقيلَ من تَرَكه استثقالاً للضمة مع الواو يذهبون إِلى أَن الواو أَجْزتْهم من الضمة ، وقال الفراء : العرب تجمع فُعْلة من الأَسماء على فُعُلات مثل حُجْرة وحُجُرات ، فرقاً بين الاسم والنَّعْتُ ، يُخَفَّف مثل حُلْوة وحُلْوات فلذلك صار التثقيل الاختيارَ ، وربما خفف الاسم ، وربما فُتِح ثانية فقيل حُجَرات ؛ وقال الزجاج : خُطْوات الشيطان طُرُقه وآثارُه ؛ وقال الفراء : معناه لا تتَّبعوا أَثَره فإِنّ اتِّباعه معصية إِنه لكم عدوّ مبين ، وقال الليث : معناه لا تَقْتَدُوا به ، قال : وقرأَ بعضهم خُطُؤات الشيطان من الخَطيئةِ المَأْثم ؛ قال الأَزهري : ما علمت أَحداً من قُرَّاءِ الأَمْصار قرأَه بالهمزة ولا معنى له . أَبو زيد : يقال ناقتك هذه من المُتَخطِّيات الجِيَفِ أَي هي ناقة قَوِيّة جَلْدَة تَمْضي وتُخَلِّف التَّي قد سَقَطَت . وتَخَطَّى الناسَ واخْتَطاهم : رَكِبَهم وجاوزَهم . وخَطَوْت واخْتَطَيت بمعنىً . وأَخْطَيْت غيري إِذا حَمَلْته على أَن يَخْطُو ، وتَخَطَّيْته إِذا تجاوزْته . يقال : تَخَطَّيت رقابَ الناسِ وتَخَطَّيْت إِلى كذا ، ولا يقال تَخَطَّأْت بالهمز . وفلان لا يَتَخَطَّى الطُّنُبَ أَي يَبْعُد عن البيت للتَّغَوُّطِ جُبْناً ولُؤْماً وقَذَراً . وفي الدعاء إِذا دُعِيَ للإِنسان : خُطِّيَ عَنْك السُّوءُ أَي دُفِعَ . يقال : خُطِّيَ عنك أَي أُميطَ . قال : والخَطَوْطَى النَّزِقُ . خظا : الخاظي : الكثيرُ اللَّحمِ . خَظا لحمه يَخْظُو خُظُوّاً وخَظِيَ خَظاً : اكْتَنَز ، وقيل : لا يقال خَظِيَ ؛ قال عامر بن الطفيل السعدي : وأَهْلَكَني لكم ، في كلِّ يَومٍ ، * تَعَوُّجُكُم عليَّ وأَسْتَقيمُ رقابٌ كالمَواجِن خاظياتٌ ، * وأَسْتاه على الأَكْوار كُومُ والخاظِي : المُكْتَنِزُ . ولحمُه خَظا بَظا : إِتباع ، وأَصله فَعَلٌ ؛ قال الأَغلب العجلي : خاظِي البَضيع لحمُه خَظا بَظا لأَن أَصلها الواو . وخَظا بَظا : مُكْتَنِزٌ . الفراء : خَظا بَظا وكَظا ، بغير همز ، يعني اكْتَنَز ، ومثله يَخْظُو ويَبْظُو ويَكْظُو . أَبو الهيثم : يقال فرس خَظٍ بَظٍ ، ثم يقال خَظاً بَظاً . ويقال : خَظِيَة بَظِيَة ، ثم يقال خَظاةٌ بَظاة قُلِبَت الياء أَلفاً ساكنة على لغة طيِّء . وفي حديث سَجاح امرأَةِ مُسَيْلمة : خاظِي البَضِيع ، هو من ذلك ، والبَضِيعُ اللحمُ ؛ وأَنشد ابن بري لِدَخْتَنُوسَ ابْنَةِ لَقِيط : يَعْدُو به خاظِي البَضِيعِ ، * كأَنه سِمْعٌ أَزَلْ قال : ولم يذكر القزاز إِلَّا خَظِيَ . قال : وقال ابن فارس خَظِيَ وخَظَى ، بالفتح أَكثر ، وأَما قولهم حَظِيَت المرأَة وبَظِيَتْ من الحُظْوَة فهو بالحاء ، قال : ولم أَسمع فيه الخاء . والخَظاةُ : المُكْتَنِزَةُ من كل شيء ؛ وأَما قول امرئ القيس :